نشر بتاريخ: 2026/05/18 ( آخر تحديث: 2026/05/18 الساعة: 18:10 )

الملك عبد الله الثاني وثيوفيلوس الثالث يفتتحان جامعة المغطس الدولية الأرثوذكسية

نشر بتاريخ: 2026/05/18 (آخر تحديث: 2026/05/18 الساعة: 18:10)

الكوفية في حدث يحمل أبعاداً روحية وحضارية وتاريخية عميقة في منطقتنا، افتتح جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين وصاحب الغبطة ثيوفيلوس الثالث اليوم جامعة المغطس الدولية الأرثوذكسية في موقع المغطس المقدس على الضفة الشرقية لنهر الأردن، فوق الأرض المباركة التي حفظت فيها الذاكرة المسيحية معمودية السيد المسيح على يد القديس يوحنا المعمدان، والتي أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة على قائمة التراث العالمي عام 2015.

وتشكل هذه المؤسسة الأكاديمية، وهي أول جامعة مسيحية في المملكة الأردنية الهاشمية، مشروعاً علمياً وحضارياً يتجاوز حدود التعليم اللاهوتي التقليدي، ليحتضن العلوم الإنسانية، والدراسات التاريخية، والقيادة الأخلاقية، والانفتاح الثقافي، وإعداد أجيال جديدة قادرة على خدمة مجتمعاتنا في المشرق وخدمة الإنسان بقيم المعرفة والمسؤولية والرسالة.

ورفع صاحب الغبطة صلاته بالشكر إلى الله القدير، مؤكداً أن هذا المشروع يعزز إعادة وصل العمق الروحي بالتميّز الأكاديمي، وترسيخ العلاقة الحية بين الإيمان والمعرفة، وصون الحقيقة التي ورثناها عبر الأجيال من خلال خدمة واعية ومسؤولة للإنسان، تنبع من الضمير، وتحمل معنى الرسالة، وتترجم الإيمان إلى فعلٍ حي في حياة المجتمعات.

كما أشاد غبطته بالدور التاريخي الذي يضطلع به جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في صون المقدسات المسيحية والإسلامية، بصفته صاحب الوصاية الهاشمية على مقدساتنا في الأراضي المقدسة، مؤكداً أن المملكة الأردنية الهاشمية تمثل ركناً راسخاً من أركان الحضور المسيحي الأصيل، وموطناً صلباً للاحترام المتبادل بين الأديان، ونموذجاً حياً للأمانة التاريخية في منطقة مثقلة بالصراعات والانقسامات ومحاولات اقتلاع الإنسان من جذوره الروحية والحضارية.

وجرى افتتاح هذا الصرح الأكاديمي بحضور جميع بطاركة ورؤساء كنائس القدس، وأصحاب السمو الملكي من الأسرة الهاشمية، وكبار مسؤولي الدولة، وأعضاء السلك الدبلوماسي، ورجال الدين، والأكاديميين، وشخصيات تمثل طيفاً واسعاً من الكنائس والتقاليد المسيحية والمكونات الدينية المختلفة.

ومن المرتقب أن تشكل جامعة المغطس الدولية الأرثوذكسية مركزاً دائماً يلتقي فيه الأكاديميون، والقادة الروحيون، والشابات والشبان من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وخارجه، لتكون منبراً راسخاً للتميّز الأكاديمي، والحوار الإسلامي المسيحي، واللقاء الإنساني، والتبادل الحضاري بين الشرق والغرب.

ومن مياه المغطس المباركة، حيث يسجل الإنجيل قدسية هذا الموقع، تقف هذه الجامعة اليوم شاهدة على أن أرض الوحي المسيحي ما زالت تصوغ المعرفة، وتبني القيادة، وتفتح أبواب الحوار، وتخدم الإنسان والأجيال القادمة.