البرغوثي: إسرائيل استخدمت أوسلو لتعزيز الاستيطان
البرغوثي: إسرائيل استخدمت أوسلو لتعزيز الاستيطان
الكوفية متابعات: قال الأمين العام للمبادرة الوطنية ، مصطفى البرغوثي، إن قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي مناقشة إلغاء اتفاق أوسلو وملحقاته يكشف الوجه الحقيقي لـ "إسرائيل"، ويؤكد أنها استخدمت الاتفاقيات مرحليًا لخدمة مشروعها الاستيطاني والتوسعي على حساب الحقوق الفلسطينية.
وأوضح "البرغوثي" في تصريح صحفي، اليوم الأحد، أن اتفاق أوسلو، منذ توقيعه، كان مليئًا بالثغرات، وعلى رأسها عدم اشتراط وقف الاستيطان.
وأشار إلى أنه حذّر منذ البداية من أن "إسرائيل" والحركة الصهيونية تتعاملان مع الاتفاقيات كوسيلة مؤقتة لتغيير ميزان القوى لصالحهما، بينما ظل الهدف الأساسي ثابتًا ويتمثل في ضم وتهويد جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف أن حكومة الاحتلال تكشف اليوم بشكل واضح رفضها إقامة دولة فلسطينية مستقلة، لافتًا إلى أنها ألقت باتفاق أوسلو إلى "سلة المهملات" منذ سنوات طويلة، قبل أن تصل اليوم إلى مرحلة مناقشة إلغائه رسميًا.
وتابع: "لم يعد جائزًا بعد اليوم الاستمرار في الاختباء خلف شعارات السلام والمفاوضات، وما يسمى حل الدولتين، في ظل استمرار الاحتلال بارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.
وشدد على ضرورة الانتقال إلى خطوات عملية تتمثل في فرض العقوبات ومقاطعة "إسرائيل، خاصة بعد ما وصفه بجرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات المستمرة بحق المواطنين الفلسطينيين.
وأوردت مصادر إعلامية إسرائيلية أنه من المقرر أن تناقش اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، اليوم الأحد، مشروع قانون قدمته عضو الكنيست ليمور هارميلخ من حزب "عوتسما يهوديت"، إلى جانب نواب آخرين من الحزب، يقضي بإلغاء اتفاقيات "أوسلو" و"الخليل" و"واي ريفر" الموقعة مع منظمة التحرير.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن مشروع القانون يطرح إلغاء الاتفاقيات الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية بشكل كامل، ولن تعود ملزمة لإسرائيل أو لأي جهة تمثلها.
ويأتي طرح مشروع القانون في ظل تصاعد الدعوات داخل أوساط اليمين الإسرائيلي لإعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين، خاصة بعد الحرب الأخيرة وتزايد الانتقادات لاتفاقيات أوسلو من جانب أحزاب اليمين القومي والديني.
وتُعد اتفاقية أوسلو أو "إعلان المبادئ" أول اتفاقية رسمية مباشرة بين الاحتلال الإسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية، وهدفت إلى إيجاد إطار عمل لحل الصراع من خلال مرحلة انتقالية لـ "الحكم الذاتي".
ووُقعت الاتفاقية في واشنطن عام 1993، وتضمنت اعترافاً متبادلاً بين الاحتلال ومنظمة التحرير، حيث اعترفت المنظمة بـ "حق إسرائيل في الوجود"، بينما اعترفت الأخيرة بالمنظمة كـ "ممثل شرعي" للشعب الفلسطيني.