نشر بتاريخ: 2026/04/25 ( آخر تحديث: 2026/04/25 الساعة: 16:58 )

أزمة دوائية خانقة في غزة: تحذيرات من انهيار الخدمات الصحية مع نفاد أكثر من نصف الأدوية الأساسية

نشر بتاريخ: 2026/04/25 (آخر تحديث: 2026/04/25 الساعة: 16:58)

الكوفية غزة – يشهد قطاع غزة تدهورًا غير مسبوق في الواقع الدوائي، في ظل استمرار النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يهدد قدرة المؤسسات الصحية على مواصلة تقديم خدماتها، ويضاعف معاناة آلاف المرضى والجرحى الذين يعتمدون على العلاج اليومي والرعاية المتخصصة.

وقال مدير الرعاية الصيدلانية في وزارة الصحة، علاء حلس، إن أكثر من 50% من قائمة الأدوية الأساسية باتت غير متوفرة، فيما تجاوزت نسبة العجز في المستهلكات الطبية 60%، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مختلف الخدمات الصحية داخل المستشفيات والمراكز الطبية.

وأوضح حلس، في تصريح صحفي، أن تداعيات الأزمة طالت خدمات الرعاية الأولية، وصحة الأم والطفل، وعلاج أمراض الدم والسرطان، والعلاج الكيماوي، والصحة النفسية، إلى جانب خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية، وزراعة الكلى، وجراحات العظام والجراحة العامة.

وأشار إلى توقف بعض الخدمات الحيوية بشكل كامل، وعلى رأسها جراحات القلب المفتوح والقسطرة القلبية، نتيجة فقدان المستلزمات الطبية اللازمة، مبينًا أن أقسام العمليات والعناية المركزة تواجه نقصًا حادًا في أدوية التخدير والإنعاش القلبي والمواد الاستهلاكية، ما يضع الطواقم الطبية أمام تحديات خطيرة في التعامل مع الحالات الطارئة والحرجة.

وفيما يتعلق بالإمدادات، أوضح أن الشحنات القادمة عبر منظمة الصحة العالمية تمثل المصدر الوحيد حاليًا لتزويد وزارة الصحة بالأدوية، إلا أن الكميات الواردة لا تواكب حجم الاحتياجات المتزايدة في القطاع.

وأضاف أن القطاع الخاص يعاني بدوره من أزمة مشابهة، بسبب محدودية دخول الأدوية وارتفاع تكاليف التنسيق والنقل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الأصناف المتوفرة وزيادة الأعباء على المواطنين.

وحذر حلس من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى مزيد من التدهور في جودة الخدمات الصحية، ويهدد حياة المرضى، داعيًا المؤسسات الدولية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية بشكل منتظم وسريع، لتفادي انهيار المنظومة الصحية في غزة.

ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، يواجه القطاع الصحي في غزة أزمة مركبة، تشمل تدمير منشآت طبية وخروج عدد كبير من المستشفيات عن الخدمة، إلى جانب القيود المفروضة على دخول الإمدادات الطبية والوقود، ما أدى إلى استنزاف المخزون الدوائي وارتفاع الاحتياج الإنساني في ظل الضغط المتزايد على المرافق الصحية.