الاحتلال يواصل اعتقال أسيرة رغم انتهاء حكمها
الاحتلال يواصل اعتقال أسيرة رغم انتهاء حكمها
الكوفية متابعات: تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة الاعتقال الإداري بحق الأسيرة إباء عمار الأغبر (24 عامًا) من نابلس، عبر تمديدات متكررة، رغم صدور قرار سابق بالإفراج عنها، في خطوة يصفها حقوقيون بأنها انتهاك واضح للحقوق القانونية والإنسانية.
وأفاد مركز "حنظلة" للأسرى والمحررين، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، أن الأسيرة إباء الأغبر، ما تزال معتقلة منذ 16 آذار/مارس 2025، بعد تحويلها مباشرة إلى الاعتقال الإداري دون توجيه أي تهمة، بذريعة ما يُعرف بـ"الملف السري".
وأوضح المركز الحقوقي أن سلطات الاحتلال واصلت تمديد اعتقال الأغبر عدة مرات، استنادًا إلى ما يسمى "قانون الطوارئ"، وصولًا إلى إصدار قرار جديد يقضي بتمديد احتجازها حتى 17 أيار/مايو 2026.
وأشار إلى أن هذه التمديدات المتكررة تحرم الأسيرة من حريتها في اللحظات الأخيرة، وتحول موعد الإفراج إلى حالة من الانتظار القاسي لعائلتها، التي تواجه صدمة متجددة مع كل قرار تمديد جديد.
وبيّن المركز أن الأغبر تعاني من ظروف اعتقال صعبة، في ظل انقطاع شبه كامل للأخبار عنها، ومنع زيارات المحامين، إضافة إلى ما تتعرض له الأسيرات من سياسات تجويع وإهمال طبي، وانعدام مقومات الحياة الإنسانية داخل السجون.
ولفت إلى أن الأغبر واحدة من نحو 24 أسيرة يخضعن للاعتقال الإداري دون تهمة، كما أنها من بين طالبات جامعيات حُرمن من استكمال تعليمهن، حيث كانت تدرس تخصص دكتور صيدلة في سنتها الخامسة في جامعة النجاح الوطنية قبل اعتقالها.
وأكد المركز أن قضية الأسيرة الأغبر تعكس، بحسب وصفه، سياسة ممنهجة تستهدف الطالبات والشباب الفلسطيني من خلال الاعتقال الإداري والتلاعب بمواعيد الإفراج، داعيًا المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل للضغط من أجل إنهاء اعتقالها ووقف هذه الانتهاكات.
وشدد على أن استمرار احتجازها دون تهمة، وفي ظل ظروف قاسية، يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، مطالبًا بتحرك دولي فوري لإنهاء معاناتها ومعاناة الأسيرات في سجون الاحتلال.