السكافي: الأسرى يعيشون أوضاعا مأساوية داخل سجون الاحتلال
السكافي: الأسرى يعيشون أوضاعا مأساوية داخل سجون الاحتلال
متابعات: قال مدير مؤسسة الضمير الحقوقية في غزة، علاء السكافي، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيد إجراءاتها بحق المعتقلين الفلسطينيين، منوهًا إلى أن مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار وصفقات الإفراج شهدت عمليات نقل واسعة للأسرى، خاصة من قطاع غزة.
وأوضح "السكافي" في حوار صحفي، اليوم الخميس، أن الاحتلال قام بتوزيع أسرى غزة على عدة سجون، فيما أصبح سجن "عوفر" شبه خالٍ منهم، بعد نقل المعتقلين إلى سجون "النقب" و"نفحة" و"الدامون"، التي تم توحيد بعضها تحت مسمى "جانوت".
وأشار إلى أن ما يُعرف بـ "ملف معتقلي النخبة" تم نقل غالبيتهم إلى سجن "الرملة"، حيث يُحتجزون في ظروف قاسية تحت الأرض، على عمق يصل إلى ست درجات.
وأورد أن نقليات الاحتلال وترتيباته الأخيرة تأتي ضمن سياسة تهدف إلى "تصنيف الأسرى" وفق ما تسميه سلطات الاحتلال "درجة الخطورة"؛ الأمر الذي ينعكس في زيادة التعذيب والتنكيل، خاصة في "رامون" و"نفحة".
وحول الأوضاع الصحية للأسرى، بيّن الحقوقي الفلسطيني، أن شهادات من داخل السجون كشفت عن أوضاع صحية خطيرة، حيث يعاني عدد كبير من المعتقلين من أمراض جلدية، أبرزها الجرب في مراحل متقدمة.
ولفت النظر إلى أن الأسرى يُعانون من آلام حادة في مناطق حساسة من الجسم "نتيجة التعذيب، في ظل غياب شبه كامل للرعاية الطبية".
وتابع: "بعض المعتقلين أفادوا بأن شدة الحكة الناتجة عن الأمراض الجلدية تصل في بعض الأحيان إلى حد التسبب بجروح عميقة، في ظل انعدام العلاج".
ونبه الحقوقي "السكافي" إلى أن الإهمال الطبي "متعمد" ويطال جميع الأسرى، خاصة في سجني "النقب" و"نفحة" الصحراويين.
ولفت السكافي النظر إلى أن أوضاع معتقلي "ركوفت" تُعد من الأسوأ، حيث يعاني العديد منهم من هشاشة العظام نتيجة إجبارهم على الجلوس على ركبهم لفترات طويلة.
وأكمل: "لا يتوقف الأمر على التعذيب والإهمال الطبي ويصل إلى تعرض الأسرى في ركوفت لممارسات مهينة، تشمل الضرب والإجبار على الانبطاح المتكرر أثناء دخول وخروج إدارة السجن".
وتتصاعد إجراءات القمع بحق الأسرى، خاصة من تصنفهم سلطات الاحتلال ضمن المشاركين في أحداث السابع من أكتوبر، حيث يتعرضون لاعتداءات مستمرة وعمليات تنكيل ممنهجة، إضافة إلى تهديدات مباشرة بالإعدام خلال زيارات مسؤولين سياسيين للسجون، وفق ما أفاد مدير مؤسسة الضمير بغزة.
وأكد أن إدارة السجون تفرض قيودًا مشددة على تواصل الأسرى مع العالم الخارجي، حيث يتم منع الاتصال لفترات طويلة، ولا يُسمح بزيارات المحامين إلا بعد إجراءات معقدة، في وقت يعاني فيه الأسرى من نقص حاد في الغذاء من حيث الكمية والنوعية.
1525 أسيرا من قطاع غزة..
وأفاد بأن عدد معتقلي قطاع غزة، الذين لا يزالون قيد الاحتجاز، يُقدّر بنحو 275 معتقلًا يخضعون لتمديدات توقيف عبر المحاكم، إضافة إلى نحو 1250 معتقلًا محتجزين وفق قانون "المقاتل غير الشرعي"، دون إجراءات قانونية عادلة.
وبيّن أن وصف "النخبة" يُطلق على كل من شارك أو يُشتبه بمشاركته في أحداث السابع من أكتوبر أو في إخفاء إسرائيليين، ويُقدّر عددهم ما بين 70 إلى 80 معتقلًا.
وفي سياق متصل، كشفت مؤسسة الضمير النقاب عن أن الأسير محمد عثمان؛ والذي اعتُقل عند أحد معابر غزة، نُقل إلى سجن عسقلان، ويخضع للتحقيق، مع صدور قرار بتوقيفه حتى الـ 7 من أيار/ مايو المقبل، ومنع لقاء محاميه أو زيارته لمدة أسبوعين قابلة للتجديد.
وشدد الحقوقي علاء السكافي، على أن المرحلة الحالية تُعد من الأسوأ داخل السجون، في ظل الاكتظاظ الشديد، وانعدام الرعاية الصحية، وتصاعد الانتهاكات، ما ينذر بمزيد من التدهور في أوضاع الأسرى خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت معطيات حديثة ارتفاع عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال إلى أكثر من 9500 حتى بداية شهر مارس/ آذار 2026؛ بينهم 73 سيدة وقرابة الـ 350 طفلًا، بينما بلغ عدد المعتقلين الإداريين 3442.