نشر بتاريخ: 2026/03/18 ( آخر تحديث: 2026/03/18 الساعة: 22:14 )

الاستخبارات الأمريكية: النظام الإيراني متماسك وسيعيد بناء قوته إذا نجى من الحرب

نشر بتاريخ: 2026/03/18 (آخر تحديث: 2026/03/18 الساعة: 22:14)

الكوفية قالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد اليوم الأربعاء إن النظام الإيراني ظل سليماً ومتماسكا، "لكنه منهك إلى حد بعيد" جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على القيادات والقدرات العسكرية، محذرة من أن طهران ستعيد بناء قواتها المسلحة إذا نجت من الحرب.

وأضافت غابارد خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ: "إذا نجا نظام عدائي، سيبدأ على الأرجح محاولة تستمر أعواماً لترميم جيشه وقواته الصاروخية ومسيّراته"، مشيرة إلى أن إيران ووكلاءها ما زالوا قادرين على مهاجمة "مصالحنا وحلفائنا في المنطقة".

وفي تصريحات سابقة، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى سيناريو مشابه لما حدث في فنزويلا بعد اغتيال المرشد علي خامنئي، معرباً عن عدم رضاه عن تولي مجتبى خامنئي المنصب الأعلى في إيران، قائلاً إنه يريد "حكاماً في إيران يتعاونون مع الولايات المتحدة". وأضاف ترمب الثلاثاء أن "مشكلتنا هي أننا لا نعرف مع من نتعامل في إيران".

تتوافق تصريحات غابارد مع ما أفاد به مصدران لقناة إن بي سي نيوز، إذ أكدوا أن النظام الإيراني لا يزال موحَّداً، مع عدم وجود أي مؤشرات على انهيار وشيك رغم الضربات الأمريكية الإسرائيلية المستمرة.

مواقف متباينة للإدارة الأمريكية

قدمت إدارة ترمب تبريرات متباينة للحرب: فعند إعلان العملية العسكرية، حث الرئيس الإيرانيين على "تولي زمام حكومتكم"، فيما نفى كبار مساعديه لاحقاً أن يكون الهدف الإطاحة بالقيادة الإيرانية.

وفي سياق متصل، شددت غابارد على أن إيران لم تسعَ لترميم قدراتها في تخصيب اليورانيوم بعد الحرب السابقة في يونيو/حزيران 2025، مؤكدة أن الضربات على المواقع النووية دمرت برنامجها، وأن "مداخل المنشآت تحت الأرض أغلقت بالتراب وسُدت بالإسمنت".

ويتناقض هذا الموقف مع تصريحات سابقة لترمب، الذي برر الحرب الحالية على إيران لمنع تطوير سلاح نووي، واعتبر أن طهران كانت على بعد أسابيع من تحقيق ذلك، وهو ما يشكك فيه العديد من المراقبين.

استقالات وخلافات داخل الإدارة

جاءت شهادة غابارد بعد يوم من استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كينت، أحد مساعديها، احتجاجاً على الحرب ضد إيران، في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة داخل الإدارة الأمريكية الحالية. وقال كينت في نص استقالته: "لا يمكنني تأييد الحرب على إيران التي لم تشكل تهديداً وشيكاً"، مضيفاً أن "واضح أننا بدأنا الحرب تحت ضغط إسرائيل واللوبي النافذ التابع لها"، في تصريحات أثارت تفاعلاً واسعاً.

منذ 28 فبراير/شباط، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات واسعة على إيران، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص، بينهم قادة سياسيون وعسكريون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل واستهداف ما تصفها بأنه قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة.