نشر بتاريخ: 2026/03/16 ( آخر تحديث: 2026/03/16 الساعة: 09:29 )

اليوم الـ17 من الحرب على إيران: غارات أمريكية إسرائيلية تستهدف منشآت حيوية وطهران ترد بصواريخ نحو إسرائيل

نشر بتاريخ: 2026/03/16 (آخر تحديث: 2026/03/16 الساعة: 09:29)

الكوفية طهران – يتواصل العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران لليوم السابع عشر على التوالي، في ظل استمرار الغارات الجوية التي تستهدف مواقع متفرقة داخل البلاد، مع تركيز متزايد على المنشآت النفطية والمطارات، بينما تواصل طهران الرد عبر قصف مواقع إسرائيلية ومصالح أمريكية في المنطقة.

وفجر اليوم الإثنين، تعرّض مركز إغاثة وعيادة تابعان للهلال الأحمر الإيراني في العاصمة طهران لأضرار كبيرة جراء هجوم جوي نُسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

كما شهد مطار مهرآباد غارات جوية عنيفة أسفرت عن اندلاع حرائق داخله، وفق ما نقلته وكالات أنباء، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة واسعة من الهجمات ضد ما وصفه بـ"البنية التحتية للنظام الإيراني" في طهران، حيث سُمع دوي انفجارات متتالية في أنحاء العاصمة.

من جانبها، أكدت وكالة مهر للأنباء الإيرانية أن الدفاعات الجوية الإيرانية تصدت للهجوم، مشيرة إلى وقوع "مواجهة دفاعية مع أهداف معادية" في أجواء المدينة.

وفي سياق متصل، تواصل الولايات المتحدة استهداف مواقع إيرانية مع تركيز خاص على جزيرة خارك الواقعة على بعد نحو 15 ميلاً من الساحل الإيراني، والتي تدير ما يقارب 90% من صادرات النفط الإيرانية.

في المقابل، حذّر الحرس الثوري الإيراني من أن استهداف جزيرة خارك سيؤدي إلى "معادلة جديدة وقاسية" في أسواق الطاقة العالمية، وقد ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط وتوزيعه في العالم.

وقال عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، إن "الهجوم على مستودعات الوقود في طهران جريمة حرب ترتكبها إسرائيل وتمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".

وفي واشنطن، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن العملية العسكرية في إيران "تتقدم بشكل رائع"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تعتمد على النفط المار عبر مضيق هرمز، داعياً الدول المستفيدة من هذا الممر الحيوي إلى الدفاع عنه.

وكشف ترمب أن إدارته تدرس خيار السيطرة على منشأة النفط الحيوية في جزيرة خارك، وهي خطوة قد تتطلب نشر قوات برية أميركية في حال استمرار احتجاز ناقلات النفط في الخليج.

كما تعتزم الإدارة الأميركية إعلان تشكيل تحالف دولي لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، بعد موافقة عدد من الدول على المشاركة في هذه المهمة.

وفي تطور ميداني، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن مناطق واسعة في وسط إسرائيل تعرضت لهجوم صاروخي انطلق من الأراضي الإيرانية، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار مرات عدة في عشرات المواقع، شملت تل أبيب الكبرى ومحيط مطار بن غوريون، إضافة إلى مدينة بئر السبع ومناطق واسعة في النقب.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن أعداداً كبيرة من السكان في تل أبيب اشتكوا من عدم تلقي رسائل التحذير المبكر عبر الهواتف.

إقليمياً، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير عشرات الطائرات المسيّرة التي استهدفت المنطقة الشرقية خلال الساعات الماضية، مؤكدة إسقاط 55 طائرة مسيّرة خلال ليلة واحدة، إضافة إلى اعتراض 12 طائرة أخرى لاحقاً.

كما أعلنت البحرين اعتراض وتدمير 125 صاروخاً و212 طائرة مسيّرة إيرانية منذ بدء الهجمات التي طالت البلاد مع تصاعد الحرب في المنطقة.

بدورها، أفادت وزارة الداخلية الإماراتية بأن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد صاروخي، بينما أعلنت مطارات دبي تحويل بعض الرحلات من مطار دبي الدولي إلى مطار آل مكتوم الدولي، قبل أن تعلن هيئة دبي للطيران المدني تعليقاً مؤقتاً لحركة الطيران في مطار دبي الدولي كإجراء احترازي عقب حادث طائرة مسيّرة في محيط المطار أدى إلى إصابة أحد خزانات الوقود واندلاع حريق دون تسجيل إصابات.