نادي الأسير: حالة الطوارئ غطاء لتصعيد الانتهاكات بحق الأسرى وضرورة عودة الصليب الأحمر
نادي الأسير: حالة الطوارئ غطاء لتصعيد الانتهاكات بحق الأسرى وضرورة عودة الصليب الأحمر
الكوفية رام الله - حذّر نادي الأسير الفلسطيني من خطورة ما وصفه بـ "استفراد إدارة سجون الاحتلال بالأسرى الفلسطينيين"، في ظل استمرار فرض حالة الطوارئ، واستغلال انشغال المجتمع الدولي بالتطورات العسكرية والحرب الدائرة مع إيران، الأمر الذي يفاقم أوضاع الأسرى ويزيد من حجم الانتهاكات المرتكبة بحقهم داخل السجون.
وقال المتحدث الرسمي باسم النادي، أمجد النجار، إن إدارة السجون صعّدت خلال الفترة الأخيرة من إجراءاتها القمعية، عبر تشديد القيود على الحركة داخل الأقسام، وتقليص ساعات "الفورة"، إلى جانب تكثيف عمليات التفتيش القمعية، والنقل التعسفي، وفرض العقوبات الجماعية. وأوضح أن هذه السياسات تأتي ضمن نهجٍ ممنهج يهدف إلى عزل الأسرى عن العالم الخارجي، وفرض مزيد من الضغوط النفسية والجسدية عليهم.
وأضاف النجار أن استمرار العمل بحالة الطوارئ يمنح إدارة السجون صلاحيات واسعة تُستغل لتبرير التضييق على الأسرى، وفرض قيود إضافية على تواصلهم مع محاميهم، في انتهاكٍ صارخٍ لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تكفل حماية الأسرى وضمان حقوقهم الأساسية.
وشدد البيان على أن انشغال العالم بالحرب على إيران لا ينبغي أن يكون غطاءً لتصعيد الانتهاكات داخل السجون، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه آلاف الأسرى الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال ومرضى، يواجهون أوضاعًا إنسانية متدهورةً في ظل نقص الرعاية الطبية، وتراجع كميات الطعام، وانتشار الأمراض، خاصةً في الأقسام المكتظة.
وطالب النادي بتوفير حماية دولية عاجلة للأسرى، من خلال إرسال لجان تقصّي حقائق مستقلة للاطلاع على أوضاع السجون، والضغط على سلطات الاحتلال لوقف إجراءاتها التعسفية، وضمان الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بمعاملة الأسرى.
كما دعا إلى إعادة تفعيل دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في زيارة السجون بشكلٍ منتظمٍ ودون قيود، والاطلاع على الأوضاع الصحية والمعيشية للأسرى، وضمان تمكينهم من التواصل مع عائلاتهم، باعتباره حقًا أساسيًا تكفله المواثيق الدولية.
وختم النجار بالتأكيد على أن قضية الأسرى ستبقى أولويةً وطنيةً وإنسانيةً، محمّلًا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى وسلامتهم، ومشددًا على أن استمرار الصمت الدولي يشجع على مزيدٍ من الانتهاكات، ويقوّض أسس العدالة وحقوق الإنسان في المنطقة.