نشر بتاريخ: 2026/01/04 ( آخر تحديث: 2026/01/04 الساعة: 12:31 )

بكر: قطاع الصيد يشهد تصعيدًا خطيرًا واستشهاد 232 صيادًا منذ بدء حرب الإبادة على غزة

نشر بتاريخ: 2026/01/04 (آخر تحديث: 2026/01/04 الساعة: 12:31)

الكوفية غزة - قال نقيب الصيادين الفلسطينيين زكريا بكر، إنّ الاحتلال الإسرائيلي واصل خلال الحرب المتواصلة على قطاع غزة استهدافه الممنهج لقطاع الصيد البحري، ما أسفر عن استشهاد 232 صيادًا فلسطينيًا منذ السابع من أكتوبر/ تشرين أول 2023.

وأوضح بكر، في تصريح صحفي أن الأسبوع الماضي شهد تصعيدًا خطيرًا في الاعتداءات على الصيادين، حيث استشهد صيادان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي المباشر أثناء وجودهما في البحر، فيما استشهد صيادان آخران جراء انقلاب "الحسكة" التي كانوا يستقلونها، بعد ملاحقتهم من الزوارق الحربية الإسرائيلية وإطلاق النار تجاههم، ما أدى إلى فقدان السيطرة على القارب وغرقه.

وأكد أن الاحتلال لم يكتفِ بقتل الصيادين، بل تعمّد تحويل البحر إلى ساحة قتل مفتوحة، من خلال فرض منع كامل للصيد، وإطلاق النار بشكل متكرر على كل من يحاول الوصول إلى البحر، إضافة إلى استهداف المرافئ ومناطق تجمع الصيادين بالقصف الجوي والبري.

وأشار بكر إلى أن الخسائر البشرية ليست سوى جزء من الكارثة، إذ تكبّد قطاع الصيد البحري في غزة خسائر مادية فادحة، تمثلت في تدمير أكثر من 85% من أسطول الصيد، بما يشمل مئات مراكب الصيد الكبيرة، وآلاف "الحسكات" والقوارب الصغيرة، فضلًا عن تدمير أو إعطاب آلاف الشباك ومعدات الصيد، ومصادرة جزء كبير منها أو إحراقه من قبل قوات الاحتلال.

وبيّن أن الاعتداءات الإسرائيلية أدت أيضًا إلى تدمير شبه كامل لموانئ الصيد، لا سيما مرافئ غزة وخان يونس ودير البلح، إضافة إلى تدمير مخازن المعدات وغرف الصيادين والبنى التحتية المرتبطة بالقطاع، ما جعل إعادة تشغيله في الوقت الراهن أمرًا شبه مستحيل.

وأضاف بكر أن عدد الصيادين المسجلين في قطاع غزة يُقدّر بنحو خمسة آلاف صياد، يعيلون أكثر من 50 ألف فرد من أسرهم، وجميعهم باتوا اليوم بلا مصدر دخل، في ظل الحصار المشدد، ومنع إدخال المعدات، وغياب مقومات الحياة الكريمة، ما فاقم من معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي.

وأوضح أن توقف الصيد انعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي في قطاع غزة، حيث حُرم المواطنون من أحد أهم مصادر البروتين الحيواني، في وقت تعاني فيه الأسواق من نقص حاد في المواد الغذائية وارتفاع غير مسبوق في الأسعار نتيجة الحصار والحرب.

وشدد أن ما يتعرض له الصيادون يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان، تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا، داعيًا المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة إلى فتح تحقيقات فورية، وتوفير الحماية الدولية للصيادين، والعمل على إعادة إعمار قطاع الصيد وتعويض المتضررين.