اليوم الاثنين 16 يوليو 2018م

أهل فلسطين وحدة ومصير مشترك

12:12 - 28 يوليو - 2018
حمادة فراعنة
الكوفية:

استمراراً لمسيرات العودة وكسر الحصار دعت الهيئة الوطنية الائتلافية المشرفة على تنظيم المسيرات، الى اعتبار مسيرة غد الجمعة 29 حزيران مكرسة لوحدة الأرض والشعب والقضية والهدف، تحت شعار « من غزة الى الضفة وحدة مصير مشترك « مؤكدة على جماهيرية وسلمية مسيرات العودة، كأداة كفاحية وأسلوب نضالي يقوم على الشراكة من قبل كافة القوى والقطاعات الشعبية في قطاع غزة، منذ أن انطلقت مسيرتها الأسبوعية يوم الأرض 30 أذار 2018، وتواصلت حتى يوم الجمعة الماضي الذي كرسته ليكون يوم الوفاء للجرحى، على طول السياج الفاصل لقطاع غزة، بين منطقتي الاحتلال الأولى عام 1948، والاحتلال الثانية عام 1967. 
الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار، صدرت بيانها في ختام فعاليات « جمعة الوفاء لجرحى مسيرة العودة وكسر الحصار « مخاطبة جموع شعبها بقولها « ها أنتم تقفون اليوم صفاً واحداً وفاء للجرحى والأبطال، تضعونهم على رؤوسكم وتشهرون جراحهم في وجه عدوكم لفضح زوره وكذبه وعنصريته، وستظلون الأوفياء للأوفياء، تتقدمون ولا ترهبكم تهديدات عدوكم ولا خذلان من خذلكم ولا الحصار ولا المؤامرات، وأنتم بذلك تكسرون صفقة القرن وتقربون يوم الحرية «. 
مسيرات العودة الجماهيرية رغم سلميتها، سقط خلال فعالياتها 130 شهيداً منذ تسجيل انطلاقتها، وغالبيتهم أبناء العائلات اللواتي شاركن بنشاطاتها من النساء والأطفال والكهول ولم يسلم من أذى العدو وفاشيته وأدوات قنصه بالرصاص والقنابل الصحفيين والمسعفين، بدوافع عنصرية حاقدة، هادفة لمنع المشاركة الجماهيرية الواسعة بنشاطاتها، لما تسببه من جرح سياسي وأخلاقي وانساني للمشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي أمام المجتمع الدولي، الذي بدا أكثر تفهماً بشكل تدريجي لمعاناة الشعب الفلسطيني، وعدالة مطالبه، وشرعية نضاله وأفعاله. 
جرحى مسيرات العودة تجاوز العشرة الاف مصاب، وعدد كبير منهم تعرض لبتر أحد أطرافه بشكل متعمد من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي بهدف الاقلال من عدد القتلى، وزيادة عدد الجرحى ليكون عبرة وعبئاً انسانياً واجتماعياً وعقوبة محسوبة للشعب الفلسطيني، فالاعاقات الجسدية بفقدان أحد الأرجل باتت مشهداً مألوفاً في اليوميات الفلسطينية في قطاع غزة، المحاصر برياً وبحرياً وجوياً لمنع الحياة عن أهله، وتحول الى مكرهة صحية وفق تقارير المؤسسات الدولية، ومع ذلك لا حس ولا خبر ولا تفاعل عربي واسلامي ومسيحي يليق بأخوة الانسان وضرورة التعاطف الملح معهم لتخفيف آلامهم، والعمل على رفع ظلم الحصار المقيت عنهم. 
شعب غزة يستحق ما هو أكثر مما يُقدم له من حب وتقدير ودعم واسناد، حيث تتكالب عليه اجراءات العدو بلا رحمة، وضيق أفق الذات التي تُعاقب شعبها، وهوس الشقيق الذي أضاع بوصلة أولوياته وفشل في اختيار أدواته، ومع ذلك يُسجل شعب غزة الفلسطيني أنه أقوى وأكبر من عدوه وضيق أفق أشقائه، وانه لمنتصر وان طال الوقت وتعاظمت التضحيات. 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
الاستطلاع

ما رأيك بموقع قناة الكوفية الجديد

ممتاز
62.5%
جيد جدا
37.5%
جيد
0%
مقبول
0%
عدد المصوتين 8
انتهت فترة التصويت
تويتر
فيسبوك