اليوم الخميس 19 يوليو 2018م

لماذا يكره عباس مناضلي «فتح» وأبناء غزة؟

20:20 - 26 مارس - 2018
الكوفية:

هناك سلوك عدواني من طرف الأجهزة الأمنية التابعة لـ«سلطة عباس» تجاه مناضلي حركة «فتح» المخلصين للقضية والوطن في الضفة الغربية المحتلة خاصة أبناء غزة، فهي ترتكب انتهاكات وتقوم بعملية انتقام ممنهجة غير مبررة بحقهم كونهم أصحاب مواقف معتدلة بالنسبة للسياسات التي يتبعها رئيس السلطة محمود عباس.

 

حيث أن آخر تلك الانتهاكات اعتقال أجهزة «أمن عباس» للقيادي الفتحاوي اللواء محمود الديراوي «أبو العبد»، (بدون أية أسباب) بعد مداهمة منزله في مدينة رام الله يوم الخميس الماضي، علمًا أنه أحد قيادات فتح من غزة، وأمضى ما يزيد عن 12 عامًا في سجون الاحتلال وهو لواء متقاعد غادر القطاع قسرًا نتيجة لاعتقاله على يد أجهزة أمن حماس والتحقيق معه بتهمة التواصل مع رام الله.

 

اللواء الديراوي.. معتقل بأمر من مقاطعة عباس

 

وقالت مصادر مقربة من القيادي الفتحاوي «الديراوي» الذي شرع بالإضراب المفتوح عن الطعام والدواء؛ منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، إن المناضل «أبو العبد» تم اعتقاله بقرار صدر من مقر المقاطعة في رام الله.

 

وأوضحت المصادر، أن اللواء «الديراوي»، دخل في إضرب عن الطعام احتجاجًا على اعتقاله من قبل «وقائي عباس» في مدينة رام الله دون أي أسباب، وذلك على غرار ما فعله مرافق الشهيد ياسر عرفات، العميد محمد الداية المُعتقل في سجون السلطة منذ قرابة الـ3 أشهر بدون أي تهمة.

 

عائلة الديراوي تحمل السلطة المسئولية عن حياة ابنها

 

وفي وقت لاحق اليوم، أفاد نجل القيادي «الديراوي» بإجراء والده لعملية طارئة في القلب داخل المستشفى الإستشاري برام الله عقب تدهور وضعه الصحي ونقله للمستشفى جراء إضرابه المفتوح عن الطعام والدواء.

 

وجاء في بيان للعائلة نشره نجل الديراوي عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن عائلة «أبو العبد»، تحمل من جديد  جهاز الأمن الوقائي التابع لـ«سلطة عباس» ورئيسه زياد هب الريح، تداعيات أي مكروه ناجم عن ظروف ابنها الصحية التي ألمت به عقب إعتقاله واضرابه عن الطعام.

 

هواجس عبّاس وضعف القيادة

 

وتعليقًا على جريمة اعتقال «الديراوي»، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد أبو مهادي، إن السلطة في الضفة الغربية أصبحت «عبارة عن حالة امنية بوليسية غير مسبوقة بسبب هواجس رئيس السلطة وضعف قيادته»، مشيرًا إلى أن عبّاس «بات يخشى أكثر من أي وقت مضى على الحكم ويظن أن الاعتداء على المناضلين ومداهمة بيوتهم وسيلة للحفاظ على هذا الحكم».

 

وأضاف أبو مهادي في تصريحات خاصة لـ«شبكة فراس»: «المناضل ابو العبد الديراوي مشهود له بنظافته وحسن اخلاقه وتاريخه النضالي وهذا لا يعجب عبّاس، فهو يرتاح أكثر لوجود السماسرة واللصوص والمتاجرين بالقضية الوطنية في نظامه البوليسي، ويعتقد أنه يضمن بهم اطول فترة في الحكم، ويتجاهل أن أخطر أنظمة الاستبداد قد تهاوت عندما قررت الشعوب ذلك».

 

وتابع الكاتب والمحلل السياسي، بالقول «إن عباس يعاني سكرات الرحيل، وبات يتخبط في ظل أزمة وضع نفسه فيها ويحاول تفريغ جام غضبه على الفلسطينيين بالاعتقالات والعقوبات ومختلف أشكال التعديات على الحقوق والحريات العامة».

 

أمر معيب

 

فيما حذر النائب في المجلس التشريعي عن كتلة «فتح» البرلمانية ماجد أبو شمالة، من تداعيات حملة الاعتقالات التي تنفذها أجهزة أمن السلطة بحق كوادر الحركة، المعارضين لـ«سلطة عباس»، والتي كان آخرها اعتقال اللواء الديراوي.

 

وقال أبو شمالة، إن اعتقال الديراوي وباقي كوادر الحركة يأتي بناء على العلاقة الشخصية، مؤكدًا أنه لمن المعيب أن يتم التعامل مع المناضلين بهذه الطريقة.

 

وأشار النائب الفتحاوي، إلى تاريخ اللواء الديراوي، الذي أمضي سنوات عمره في النضال، حيث قضى عشرات السنين داخل المعتقلات متقدما من اعتقلوه اليوم والذين يعرفوا تاريخ الرجل جيدا، محذرًا من استمرار الاعتداء على الحريات العامة والقانون من قبل السلطة التنفيذية.

 

وحمل أبو شمالة، الرئيس عباس وأجهزته الأمنية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المناضل الديراوي وباقي المعتقلين.

 

وصمة عار على جبين كل فتحاوي

 

من جهته، أكد القيادي في حركة فتح، الدكتور سفيان أبوزايدة، أن اعتقال أجهزة «أمن عباس»، للقيادي الفتحاوي الديراوي، وصمة عار على متخذ القرار.

 

وقال أبو زايدة، «إن ابو العبد الديرواي الذي امضى اربعة عشر عاما في سجون الاحتلال، اعتقل قبل في رام الله بعد ان تم اقتحام حرمة بيته من قبل اجهزة امن السلطة الوطنية الذي كاد ان يفقد حياته دفاعا عنها».

 

وأضاف القيادي الفتحاوي: «لم تشفع له سنوات الاسر مع رفاق الدرب الذين اتخذوا ونفذوا قرار الاعتقال دون ان يرتكب اي جناية او جريمة او حتى توجيه تهمه ، كما تم اعتقالة في السابق من قبل نفس الاجهزة و اطلاق سراحه فيما بعد دون تقديم اعتذار له».

 

وتابع أبو زايدة: «اعتقالة سيبقى وصمة عار على جبين من اتخذ القرار وعلى جبين كل فتحاوي يلتزم الصمت تجاه هذا الاعتقال او اي اعتقال ظالم اخر».

 

مواصلة الأجهزة الأمنية التابعة لـ«سلطة عباس»، انتهاكاتها بحق مناضلي حركة «فتح» في الضفة الغربية خاصة أبناء غزة، بما تتضمنه من ممارسات غير أخلاقية، بالإضافة إلى العقوبات التي تم فرضها على القطاع، تضعنا أمام سؤال في غاية الأهمية ألا وهو، لماذا يكره الرئيس عباس غزة وأبنائها؟.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
الاستطلاع

ما رأيك بموقع قناة الكوفية الجديد

ممتاز
62.5%
جيد جدا
37.5%
جيد
0%
مقبول
0%
عدد المصوتين 8
انتهت فترة التصويت
تويتر
فيسبوك